السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨١

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

??

يتحوّل إلى التفصيل بما يلي: " … وانحاز الأشعري إلى هذه الطائفة (السلف) فأيد مقالتهم بمناهج كلاميّة، وصار مذهبا لأهل السنة

والجماعة، وانتقلت سمة الصفاتية إلى الأشعرية ..

فواضح إذن أن الشهرستاني تدرّج تدرّجا مرنا عبر كتاب الملل في تسمية هذه الفرقة ليصل بها إلى أحسن الأسماء " أهل السنة والجماعة " وذلك ليربط هذه الفرقة التي ينتمي إليها بحديث الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والذي ذكر أنّها الفرقة الناجية.

وينبغي أن نلاحظ أن الشهرستاني غفل أو تغافل عن الإشارة إلى أمرين ذكرا عن الأطراف المقابلة يحدّدان معنى " السنة " في هذه

التسمية:

فالعلويون لا يعتبرونها سنة الرّسول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، ولكن يعتبرونها السنّة التي أقامها معاوية وهي متمثلة في لَعْنِ الإمام علي في خطب الجمعة، ولم تبطل هذه العادة إلا مع عمر بن عبد العزيز (760/10?)، وبهذا انقلب الأمر من التمدح إلى الدم.

(60) ن. م: 1/ 106.