السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨٢

84

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

أما " الجماعة " فهي أيضا تتحوّل إلى شيء من الذم ذلك أنها تذكر باضطرار الإمام الحسن بن علي إلى التخلي لمعاوية سنة [661/40] فسمّي العام عام الجماعة، والعلويون يعتبرون أحقية الإمام الحسن في

الخلافة ولكن معاوية قلبها لصالحه وسمّى العام عام الجماعة.

بهذا يتضح في النهاية أن النزعة العاطفية لعبت دورا مع نفوذ السلطان ليكون التيار الأموي - عند الشهرستاني - هو الممثل للسلف، وبما أنهم يثبتون الصفات فهم صفاتيّة ومن هناك صاروا أهل السنة والجماعة، وليكونوا في النّهاية أشعريّة. كما أن هذا السلطان سلط حربا نفسية على بقية الفرق المناوئة لسلطانه ويتجلّى هذا في الألقاب التي لقبت بها هذه الفرق والتي تبناها الشهرستاني بكل بساطة.

- الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي (أبو محمد) (3-624/50 - 670): ثاني الأئمة الاثني عشر - عند الإمامية. ولد في المدينة المنوّرة، وأمه فاطمة الزهراء بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، و، وهو أكبر أولادها وأوّلهم. غذا أصبهان. بايعه أهل العراق بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة 660/40. انطلق لحرب معاوية ثم اختار الصلح، فخلع الحسن نفسه من الخلافة وسلّم الأمر لمعاوية في بيت المقدس سنة 41 661، وسمّي هذا العام «عام الجماعة» لاجتماع كلمة المسلمين فيه. استقر بعد ذلك في المدينة حيث توفي سنة 50/ 670 وقيل قتل مسموما. مدة خلافته ستة أشهر وخمسة أيام. وإليه ينسب الحسنيون. نقش خاتمه: " الله أكبر وبه أستعين ". ر. الزركلي: الأعلام ?/ ???-???.