السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨٣

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

85

جماعة علي: إن وجدنا عند الشهرستاني تدرّجا في تحويل تسمية جماعة معاوية فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى جماعة الإمام علي ذلك أن الشهرستاني يتفق مع كتب الفرق المنتمية لجماعة علي والمخالفة لها على أنّ هذه الكتلة قبلت من المنطلق تسميتها بالشَّيعة، ولم تر في ذلك أي ضرر رغم ما نجد في المدلول اللغوي لهذه اللفظة من معنى التعصب والانغلاق، ولهذا لا نجد إشكالا بالنسبة إلى تسمية هذه المجموعة، وقد استمرت إلى يومنا هذا تتبنى هذه التسمية بل تعتز بها وتعتبرها أساسا من أسس الدفاع عن كيانها لأنها ترى من خلالها ارتباطا وثيقا بآل البيت، ومثل هذا الارتباط جعل هذه الفرقة تعتبر أنها أقرب الفرق إلى

رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهي إذن أصح الفرق وهي الفرقة الناجية. -3 المحكّمة: إن الشهرستاني، وإن ذكر كلمة المحكمة فإنّه يعتبر أن التسمية التاريخية لهذه الفرقة إنّما هي الخوارج، وأشار إلى أن منطلقهم يعود إلى ذلكم الرجل الذي اعترض على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند قسمة الغنائم: " اعتبر حديث ذي الخويصرة التميمي إذ قال: " اعدل يا محمد فإنّك لم تعدل ". حتّى قال عَلَيْهِ السَّلَامُ: " إن لم أعدل فمن يعدل؟ " ثم عاد اللعين وقال: " هذه قسمة ما أريد بها وجه الله تعالى ". ثم يعلق