السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩٦??
السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
هذه الطائفة المفهوم الثاني على أساس التنزيه فرماها الطرف الآخر بالتعطيل معنى ذلك بالكفر الي انا ماليا أما لقب الاعتزال فمتفق على أنه يرجع إلى اعتزال واصل بن عطاء حلقة شيخه الحسن البصري وفيه ضرب من التهجين والاحتقار، ولم تر هذه الفرقة في ما نعلم حرجا من هذا اللقب لأنها تعتبر أنّ الحسن البصري من أقطابها وإن اختلف مع تلميذه في قضية المنزلة بين المنزلتين. بقي لقب الوعيدية ويلقب به المحكمة أيضا على أساس قولهم بأنّ الله عادل، فكما أنه لا يخلف وعده لا يمكن أن يخلف وعيده، وهذا ركن من أركان الفكر الاعتزالي يبنى عليه القول بخلود من مات على كبيرة دون أن يتوب منها، في جهنم.
وخلاصة القول إنّ الشهرستاني رغم تحريه، ورغم انتباهه إلى التمييز بين التسميات والألقاب فإنّه قد انحاز انحيازا واضحا لفرقته والْتَمَسَ لتطور تسمياتها عديدا من المبررات، بينما لم يحاول أن يفهم منطق الفرق الأخرى من داخل منظوماتها، ولذلك اعتبر أن فرقته هي الفرقة المقياس، فما وافق عند الفرق الأخرى ما قال به الأشاعرة فهو الصواب وما لم يوافق ما جاء عندهم فيشار إليه بالألقاب، وهذا خطأ، ولم يكن