التجربة السياسية عند الإباضية فرحات بن علي الجعبيري

التجربة السياسية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

134

التجربة السياسية عند الإباضية

III- إمامة الظهور الأولى

-

إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى المعافري 140-758/144-762

تريث الإباضية ثماني سنوات تمكنوا خلالها من تنظيم صفوفهم وتركيز دعوتهم، وظل حملة العلم يطوفون في أطراف البلاد ويتحينون الفرصة المناسبة لتحقيق ما أمرهم به الإمام أبو عبيدة في البصرة.

جاء في سير الشماخي: " ثم استشاروا أبا عبيدة في شأنهم إن أنسوا من أنفسهم قوة أيؤمرون عليهم أحدا منهم؟ قال: نعم - وأشار إلى أبي الخطاب -

فإن أبي فاقتلوه "

-1

(1) m

تولية أبي الخطاب وعدله

وجاء في السير أيضا: "فلما بلغوا بلادهم وأنسوا من أنفسهم قوة، اجتمع من اهتم بأمر المسلمين ومن له النظر من الشيوخ، وتشاوروا بموقع يقال له صيّاد، غربي مدينة طرابلس، فاتفق رأيهم على تولية أبي الخطاب المعافري … فلما رجعوا من المناجاة قالوا لأبي الخطاب: ابسط يدك نبايعك على أن تحكم بيننا بكتاب الله وسنّة نبيه عليه السلام وآثار الصالحين من بعده .... فلما بايعوا أبا الخطاب على الإقامة بحق الله، والعمل بما في كتابه، والاقتداء بسنة نبيه، واتباع الأئمة المهتدين، قبله قبل ذلك، ودخل مدينة طرابلس، ومعه جماعة المسلمين، على حين غفلة أهلها، وذلك عام

من

أربعين ومائة 758/140 …

(1) الشماخي: سير 246/2.

(2) ن. م: 247/2.

(T)