التجربة السياسية عند الإباضية فرحات بن علي الجعبيري

التجربة السياسية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

التجربة السياسية عند الإباضية

35

وخيروا العامل على طرابلس من قبل العباسيين على البقاء في أمن وسلام أو على الخروج حيث شاء فاختار الخروج إلى المشرق "وأمنوا أهل المدينة، وأحسن أبو الخطاب السيرة، وأظهر العدل والتّواضع، فسلك عماله ورعيته

مسلکه

(?)

هكذا استقام الأمر لأبي الخطاب ولأهل الدعوة في أطراف جبل نفوسه، وفي أطراف البلاد الليبية، وجنوب إفريقية، إلى أن استنجد به أهل القيروان لردّ عدوان قبيلة ورفجومة الصفرية، فلم يكن منه إلا أن يكون أحسن مغيث، وهكذا صارت القيروان إحدى ولاياته. وقد

عين عليها عبد الرحمان بن رستم، واليا، وهو بالمدينة وبأهلها خبير "

(?)

لكن ما كان للعباسيين أن يفرطوا في هذين التغرين في بلاد المغرب: طرابلس والقيروان.

2- معركة تاورغا وانتهاء إمامته

فكانت معركة تاورغا التي عمد فيها محمد بن الأشعث قائد الجيش العباسي إلى الحيلة فتظاهر بالانهزام، ثمّ كرّ راجعا بعد أن اطمأن على تفرق

(?) ن. م: 249/2 .. وعامل طرابلس للعباسيين هو عمرو بن عثمان القرشي لم يذكره الزركلي. ر.

الراشدي: أبو عبيدة ص

(?) انظر ما يلي.

إلى البصرة.

ص

???

نشأ بالقيروان كما هو معلوم، ومنها انطلق 176: وعبد الرحمان بن رستم:

ورفجومة: قبيلة بربرية صفرية استولت على القيروان وعاثت فيها فسادا وكان زعيمهم عبد الملك بن أبي الجعد. استطاعت جيوش أبي الخطاب المعافري إمام الإباضية بطرابلس أن تنتصر عليه وأن تقتله سنة 759/141 وبذلك صارت واحدة من ولاياته. عين عليها عبدالرحمان بن رسم واليا وقاضيا .. الدرجيني: طبقات 26/1. محمود إسماعيل: الخوارج 65/64.