التجربة السياسية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٦التجربة السياسية عند الإباضية
49
صرا
2- الاستقرار السياسي
لقد عرفت الإمامة سؤددا مع الإمام عبد الوهاب ولم ترو المصادر ـراحة أنّ الرّجل أخذ البيعة لابنه أفلح ولكنّه علمه فأحسن تعليمه، وحمله المسؤوليات وذاك حق من حقوقه الشرعية مما هيأه لتنتخبه الأمة إثر وفاة أبيه. " ثم إن جماعة المسلمين بتاهرت لمّا توفّي عبد الوهاب وقد ألم بجبال تاهرت كثيرا ابتدروا أفلح فولوه على أنفسهم من يومهم ذلك فكان ميمون النقيبة، فسكن الله به البلاد ووقى به الفساد
(?)
بهم
العدو
على ما توصلت إليه الشورى وانضمّت إليه جماعة فاشترطوا على الإمام شرطا يتمثل في وجوب ألا يقضي أمرا دون جماعة معلومة وقالوا بعدم جواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل. فلما تبينوا بقيادة ابن فندين أن موقفهم لم يحجب الإمام عبد الوهاب عن الإمامة أعلنوا الثورة عليه وانضم إليهم من المشرق شعيب بن المعروف فقالوا بقوله في الكلام واستطاع الإمام عبد الوهاب أن يخمد ثورتهم لكن كيانهم استمرّ في شمال إفريقيا إلى وقت متأخر ق 20/14. وهم المعروفون بفرقة النكار. ومنهم أبو يزيد مخلد بن كيداد صاحب الحمار الذي ثار على الفاطميين.
ولقد وددنا لو وصلتنا كتاباتهم خاصة في السير ورواية الأخبار من منطلق الفتنة لنتمكن من المقارنة والترجيح. وحتى ما وصلنا عنهم جاء عن طريق المدرسة الثانية التي عرفت بالوهبية نسبة إلى الإمام عبد الوهاب بن رستم ولهم آراء كلامية تعرضنا لها في أطروحتنا عن العقيدة الإباضية حيث أثبتنا أن الخلاف بين النكار والوهبية كان أشد عداء مما كان عليه الخلاف بين إباضية المشرق وإباضية المغرب. ر. البعد: ص ??? -419. الخ. وهناك نجد تعريفا مفصلا للنكار تعليق 4 ص ??? وقد ترجمنا ليزيد بن فندين ص419 عند الحديث القدر. أما فرقة الوهبية فقد اندمج اسمها مع الإباضية وصارت كلمة إباضية إذا أطلقت على أهل المغرب تعني غالبا الوهبية عن هذه الفرق انظر علي يحيى معمر: الإباضية مذهب إسلامي معتدل قدم له وعلق عليه أحمد بن سعود السيابي ط2 مطبعة الألوان
عن
الحديثة ???? سلطنة عمان
ص
40-048
(1) أبو زكرياء السيرة: ???