التجربة السياسية عند الإباضية فرحات بن علي الجعبيري

التجربة السياسية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

التجربة السياسية عند الإباضية

الجغرافية في ربوع بلاد المغرب، ونعمت الرّعيّة بالازدهار الكامل سياسة و اجتماعا واقتصادا وثقافة.

فهذه مائة سنة من الإمامة العادلة كان نظام الحكم فيها يختلف اختلافا واضحا عن نظام الأمويين والعباسيين بالمشرق والأغالبة والأدراسة بالمغرب ذلك أننا لم يبلغنا عن واحد من هؤلاء أنه أخذ البيعة لولي عهده أو اتخذ شارة من شارات الملك الوراثي القيصري، وقد أحسن بحاز باستدراكه حيث ذكر تميّز الرستميين و تمسكهم بمبادئ الإباضية السمحة (1)

وفعلا كنا نرى جماعة المسلمين تتحرك بعد وفاة الإمام الراحل لتختار ابنه وذلك في رأينا استئناس بهذا العنصر الفارسي على مسلك سلفهم مع الإمام عبد الرحمان، ومن أجل ضعف عصبيتهم أمام العصبيات الأخرى، ورغبة في عدم القدرة على الاستبداد إذ مهما قويت عصبيتهم لا يمكن أن تبلغ قوة العصبيات الأخرى.

ولم يشهد واحد أن أحد بني رستم تحوّل إلى الاستبداد والعسف وإن

بلغ في دولته ما بلغ من العز والسؤدد.

(?) بحاز الدولة الرستمية: ص

???