التجربة السياسية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٠التجربة السياسية عند الإباضية
167
ومن السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح بلدا أمر عليه أميرا
مرضيا ....
وروي عنه عليه السلام: أطيعوا ولاة أموركم". وقال لمعاذ: "ولا تعص إماما عادلا". وقال: السمع والطاعة ولو كان حبشيا مجدعا". فبين أن لا بد للأمة من قائم تجري على يديه أحكامهم وآراؤهم ....
وأما إجماع الأمة على وجوبها ففعل المهاجرين والأنصار فيها وقولهم على الاجتماع لها، وإن اختلفوا فيمن يقوم بها، فلم يختلفوا أنّها واجبة أو غير واجبة (1).
وللإباضية قول آخر: وهو أنّ الإمامة سنة قبل أن يثبت العقد، فإذا ثبت العقد كانت فريضة، كما أن التزويج سنة قبل عقد التزويج فإذا وقع عقد التزويج كان فرضا (2).
- أنواع الإمامة أو مسالك الدين: الظهور والشراء والدفاع والكتمان (?). يقول غباش: والواقع أن الغرض المؤسسي لهذه الحالات ومن بينها حالة الكتمان يرمي إلى استمرار الإمامة. فالحركة الإباضية تحرص على أن لا تبقى الأمة دون مرجع حاضر، دون إمامة، وهكذا تكون الصلة بين الشعب وقادته الدينيين والروحيين والعلماء - أهل الحل والعقد
في كل الحالات وعبر الزمن"
(4)
-
دائمة
(?) ر. ن. م: ??. يقول ابن خلدون إن نصب" الإمام واجب قد عرف وجوبه في الشرع بإجماع
الصحابة والتابعين" المقدمة: 339
(?) المصنف: ??/?
(?) انظر ما سبق ص 48.
(4) غباش: عمان:
ص
??