التجربة السياسية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥١168
التجربة السياسية عند الإباضية
4 ـ شروط الإمام
"والإمام لا تجوز له الإمامة إلا إذا كان عادلا، وليا قويا على أمر
المسلمين
H(1)
بهذا نفهم أنهم يشترطون سلامة الإمام العقلية والجسدية والروحية.
- شرط القرشية
جاء في المصنف: "تنازع الناس في قول النبي صلى الله عليه وسلم فقول: "لا تكون إلا في قريش".
وقول: "إنّه لم يكن ذلك حتى وصله بيان ما حكمت فعدلت، وقسمت فأقسطت، وما أقامت فيكم كتاب الله وسنة نبيه. فإذا لم يفعلوا ذلك، فضعوا سيوفكم على عواتقكم، وأبيدوا خضراءهم ".
وقول: "ليس معناه أنّها لا تصلح إلا في قريش. ولكن معناه: إنّما تصلح في قريش وغيرها، لئلا يبطل فرضها مع من لا يصلح لها من قريش. وأحسبه عن أبي بكر الأصم: إذا اتفق لنا القرشي والنبطي، لنكون على
عزله أقدر.
وجاء فيه أيضاً: "مناظر" قال لك: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الأئمة من قريش.
"فلا يكون إماما تلزم طاعته إلا منهم ".
الجواب: إن قوله دعوى لأنه سبحانه وتعالى يقول: {أَطِيعُوا الله
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولى الأمر منكم) [النساء 59].
(1) المصنف: 55/3. لا نريد أن نطيل في ذكر الشروط فهي تتلخص في ما ذكره ابن خلدون من علم وعدالة وكفاية وسلامة الحواس والأعضاء. المقدمة 342.