التجربة السياسية عند الإباضية فرحات بن علي الجعبيري

التجربة السياسية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

التجربة السياسية عند الإباضية

6ـ اختيار الإمام

تشابهت الروايات الواردة عن اختيار الإمام وملخصها يتمثل في أنه حال وفاة الإمام القائم أو خلعه تجري المشاورات بين أهل الحل والعقد في اختيار الإمام المناسب حسب الشروط المعروفة وغالبا ما يقع اختياره وتنصيبه في نفس اليوم الذي يتوفّى فيه الإمام السابق وذاك حتى لا تبقى الأمة بدون إمام وقد تطول مدة المشاورات.

وقياسا على مجلس الشورى الذي عينه عمر لا يعتبر الإمام متفقا عليه إلا إذا تحصل على موافقة ستة من أهل الحل والعقد وقد يكتفون

بخمسة (1).

هنالك

تتم المراسم التالية:

" وإذا أراد المسلمون عقد الإمامة للإمام حضر العلماء الثقاة، فيتقدم

أفضلهم ويمد يده اليمنى فيصافح بها الإمام بيده اليمنى فيمسكها. - ثم يقول: قد بايعتك على طاعة الله وطاعة رسوله محمد.

وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله. فيقول الإمام: نعم. ثم يقال ذلك الثّاني والثالث إلى السبعة وما كان

أكثر كان أفضل.

- ثم يجعل الكمة على رأسه، والخاتم، بيده، وينصب العلم بحذائه (?)."

(?) هؤلاء الستة هم: سعد بن أبي وقاص علي بن أبي طالب عثمان بن عفان، عبد الرحمان بن عوف الزبير بن العوام طلحة بن عبيد الله انظر في شأن هذه الروايات عن اختيار

الإمام بداية بيعة كل واحد منهم في كتب التاريخ العماني. السالمي: التحفة مثلا.

(?) المصنف: ??/?