التجربة السياسية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦١التجربة السياسية عند الإباضية
???
وهاتان الضربتان هما:
? - استيلاء العباسيين على عاصمة الإمامة العمانية نزوى على يدي
قائدهم
محمد
بن بور
.893/280
2- واقعة مانو 896/283 تلك التي تمكن فيها الأغالبة من سحق
إباضية نفوسة المدد الأساسي للدولة الرستمية فتبعها بعد عقد
سقوط الإمامة نفسها على يد الشيعة سنة 908/296.
وهنا يحسن
أن
من
الزمن
نبدي بعض الملاحظات حول هذه الإمامات الإباضية
المشرق والمغرب ملحين خاصة على العوامل التي تمكن من نشأتها في وازدهارها وانحطاطها ثم فنائها ونجملها في ما يلي:
عامل خارجي: يتجلى خاصة عند نشأة الدولة ويتمثل خاصة في تداعي الدولة السابقة إلى الانهيار، أو وجود فراغ في المحيط الذي تولد
فيه الدولة الجديدة. ويتجلّى هذا في سعي الإباضية حثيثا إلى إقامة إمامتهم عندما تداعت الدولة الأموية إلى السقوط لكنّهم لم يتمكنوا من تحقيق الأمل المنشود، وإنّما آزروا بذلك بطريقة غير مباشرة الدولة العباسية الناشئة لأنها دولة طلب مؤسسوها الملك وجهزوا له العدة الكاملة وأساسها سياسة دهاء وجيش مرتزق.
وبما أن الأمل لم يتحقق مع إمامة طالب الحق حولوها إلى إمامة جزئيّة وأجازوا قيام إمامين إذا كانا في قطرين متباعدين على أنه لا يحق لأي منهما أن يدعي إمرة المؤمنين إلا إذا خضعت له الأمة كلها كما كان الشأن مع أمير المؤمنين عمر.