التجربة السياسية عند الإباضية فرحات بن علي الجعبيري

التجربة السياسية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

التجربة السياسية عند الإباضية

???

تداعي الدولة وإن كان له بعض الدور في ذلك خاصة إذا آل الأمر إلى صبي أو فاسق.

فهذه الإمامة العمانية الثانية لم تكن سلالية قط ومع ذلك تداعت إلى الانهيار مع إمامها الخامس إنّها شبيهة في هذا بالخلافة الراشدة في تداعيها للانهيار بسبب شيخوخة الخليفة عثمان فتجاذبت أطراف أخرى أحوال القيادة وتدرجت بها شيئا فشيئا نحو الفتنة وكذا كان الأمر بالنسبة إلى الصلت فقد كان طيلة عقود غاية في العزم، لكن تقدم سنه جعل أهل الحل والعقد يختلفون في شأنه، ومن هنالك اشتعل فتيل الفتنة.

وهنا تغلب نظرية ابن خلدون التي تشبه أعمار الدول بعمر الإنسان فإذا تقدمت سنّ الدولة حتّى وإن كانت إمامة عادلة يدب إليها الوهن شيئا

فشيئا لتتدرج إلى الفناء).

ومن المفروض أن إمامة كهذه غير وراثيّة مثل الخلافة الراشدة ألاّ

يدب إليها الوهن.

ب العلاقة بين الإمام وأهل الحل والعقد

لقد بينت التجربتان أن المرحلة الأولى من قيام الإمامتين شهدت حركة علمية غاية في النضج كانت مخلصة للأئمة تحتسب عليهم لتؤازرهم

لا لترهقهم.

الشخص

(?) ابن خلدون المقدمة الباب الثالث من الكتاب الأول الفصل الرابع عشر: في أن الدولة لها أعمار طبيعية كما للأشخاص ص ??? -??4. " فهذا العمر للدولة بمثابة عمر من التزيد إلى سن الوقوف، ثم إلى سن الرجوع. ولهذا يجري على ألسنة الناس في المشهور أن عمر الدولة مائة سنة، وهذا معناه فاعتبره ???. وهذا ينطبق عمليا على الدولة الرستمية والإمامة الثانية في عمان إذ تداعت كل منهما إلى الانهيار بعد مائة سنة.