التجربة السياسية عند الإباضية فرحات بن علي الجعبيري

التجربة السياسية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

التجربة السياسية عند الإباضية

47

II- مسالك الدين

C

وهذه المسالك أربعة: الظهور، والدفاع، والشراء والكتمان. فالظهور كأبي بكر وعمر والدفاع كعبد الله بن وهب الراسبي، والشراء كأبي بلال مرداس بن حدير والكتمان كأبي الشعثاء جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة رضي الله عنه (?).

C

(1) أبو حفص عمر بن جميع (حوالي 645 - ???/??? - ????) مقدمة التوحيد. وشروحها للعلامة بدر الدين أبي العباس أحمد بن سعيد الشماخي (152?/???) وأبي سليمان داود بن إبراهيم الثلاتي (1559/967). صححها وعلّق عليها أبو إسحاق إبراهيم اطفيش الجزائري.

مصورة عن الطبعة الأصليّة، مسقط، سلطان عمان 1989، ص 69-74 ونورد شرح الشماخي لهذا المتن لما اشتمل عليه من توضيح لهذه الأسس السياسية عند الإباضية:

بن

?) الظهور: وهو الأصل والمأمور به وعليه توفي، لأن الحدود لا تتم إلا. معه من قطع يد سارق أو محارب أو رجليهما وجلد البكر ورجم المحصن للزانيين، والجلد أيضا في الخمر وما أشبهها وكذا سائر الأحكام من أخذ الصدقة وقتال المشرك أو الباغي أو المحارب، وأخذ الجزية من أهل الكتاب وأخذ أموال المشركين غنيمة وقسمة، ذلك كما أمر الله تعالى، وغير ذلك من الأحكام كما فعل بعد الرسول يا أبو بكر وعمر وعبد ا الله يحيى الكندي والجلندي بن مسعود والإمام الوارث بن كعب الذي غرق في سيل، وغسان بن عبد الله، وعبد الله بن حميد والمهنا بن، جيفر والصلت بن مالك، واختلف في إمامة عزان بن تميم وكذا غيرهم من الأئمة كالملك بن شاذان وابنه، وأئمة المغرب كأبي الخطاب المعافري بفتح الميم - والإمام عبد الرحمان بن رستم ومن بعده ذريته. وإنما خصصوا في العقائد بأبي بكر وعمر لأنهما خليفتان على بلاد المسلمين كافة، ولا طاعن عليهما سوى من لا يعد ولا يعتبر خلافه من الرافضة ومن عدل بعدهما فهو ناصر لطريقهما، وعمر بن عبد العزيز قد أعطى الخلافة حقها عدلا وزهدا، ولكن ممن توقف فتوقف فيه (وضح المحقق قضيّة التوقف هذه وأنهى ذلك بقوله: "والحقيقة أن الولاية كما يدل عليه قول أبي عبيدة رحمهم ا الله جميعا" 2) الدفاع: من الفروض الواجبة إذا عدم الظهور، وهو اجتماع الناس على إمام يقدمونه عند مقاتلتهم العدو الذي دهمهم فإذا زال القتال زالت إمامته، وتجب عليه جميع الأحكام =

-

ص

(??

عمر

في