التجربة السياسية عند الإباضية فرحات بن علي الجعبيري

التجربة السياسية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

54

التجربة السياسية عند الإباضية

?) نصيحة الإمام أبي عبيدة لعبد الله بن يحيى تدعو إلى الالتزام التام

خرجتم

فلا

بمسلك السلف في السلم والحرب: إلى عبد الله بن يحيى إذا خر تغلوا ولا تعتدوا، واقتدوا بأسلافكم الصالحين واستنوا بسننهم، فقد علمتم أنّما أخرجهم على السلطان لأعمالهم.

(1)

2) "قال: ودخل عبد الله بن يحيى صنعاء، فأخذ الضحاك بن زمل وإبراهيم بن جبلة بن مخرمة فحبسهما، وجمع الخزائن والأموال فأحرزهما، ثم أرسل إلى الضحاك وإبراهيم فأرسلهما وقال لهما: " حبستكما خوفا عليكما

من العامة، وليس عليكما مكروه، فأقيما إن شئتما أو اشخصا، فخرجا "

(?)

وبعد هاتين الملاحظتين فلنقف عند الإجراءات العلمية التي اتخذها

طالب الحق ثم لنحلل خطب أبي حمزة في الحجاز.

- الإجراءات العملية

لقد اتخذ الإمام عبد الله بن يحيى بعد ذلك أربعة إجراءات عملية تثبت رسوخ الفكر السياسي السليم عند أهل الدعوة:

1- إجراء عسكري: إن النصر لا يعني الانتقام من المهزومين بل إنّه مسلك الإمام علي في معركة الجمل فلا إجهاز على مدبر ولا سلب للقتلى. 2- إجراء سياسي: تمكين العامل على حضرموت والوالي على

(?) الرقيشي: مصباح الظلام ورقة ?? أ، نقلا عن مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية 104.

الأغاني: 112/23. (2) الأغاني: 114/23.