التجربة السياسية عند الإباضية فرحات بن علي الجعبيري

التجربة السياسية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

64

-

التجربة السياسية عند الإباضية

ب السياسة المالية

وإن أبدى أبو حمزة رفضه لظلم الراعي وخنوع الرعية على الإطلاق فإنّه شنّع بسياسة بني أمية المالية أيما، تشنيع ووزع ذلك في جل مراحل

الخطب فإن لم ينتبه المستمع مرة فإنّه لا يمكن أن يغفل في بقية المرات. "سألناكم: هل يستحلون المال الحرام … ؟ فقلتم: نعم". "يا أهل المدينة مررت بكم في زمان الأحول هاشم بن عبد الملك وقد أصابتكم عاهة في ثماركم فركبتم إليه تسألونه أن يضع خراجكم عنكم، فكتب بوضعها عنكم، فزاد الغني غنى والفقير فقرا … ".

سهم

"أخبروني عن ثمانية أسهم فرضها الله تعالى في كتابه على القوي - على حبّه - للضعيف فجاء التّاسع، وليس له منها ولا واحد، فأخذ جميعها لنفسه مكابرا محاربا لربّه وما تقولون فيه وفيمن عاونه على فعله؟ ". "معاوية اتخذ مال الله دولا. يزيد" الخمور، ويزيد الصقور … " وما تحتاج إليه هذه المتع من أموال. ثم تداولها بنو مروان بعده … فأكلوا مال الله أكلا".

"يزيد بن عبد الملك … يشرب الحرام، ويأكل الحرام، ويلبس بردتين

من

غير

قد حيكتا له وقومتا على أهلها بألف دينار وأكثر وأقل، قد أخذت حلها، وصرفت في غير وجهها، بعد أن ضربت فيها الأبشار، وحلقت فيها

الأشعار … ".

"يأخذون الصدقة في غير وقتها وعلى غير فرضها، ويضعونها في غير

موضعها … ".

"أخذوا المال من غير حلّه فوضعوه في غير حقه. . . واستأثروا بفيئنا