الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

122

الجامع الصحيح - مسند الإمام الفراهيدي

زوجها، وقد اشتكت عينها أفتكحلها؟

فقَالَ لها رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لا» ثلاثاً، ثم قَالَ: «إنما هي أربعة أشهر وعشراً، وكانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة عند رأس الحول».

قال الربيع: كانت المرأة في الجاهلية إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشاً، ولا تمس طيباً، وتلبس شر ثياباً حتى تمر عليها سنة، ثم تؤتى كما رأوا شاة أو طيراً فتقتض به فقلما تقتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمى بها ثم تراجع ما شاءت من طيب وغيره، ومعنى تقتض به؛ أي تمسح به والحفش طرف الخص والله أعلم.

29 - أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بن زَيْدٍ عن أبي سعيد الخدري قال: كانت أختي الفريعة بنت مالك جاءت إلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن تَرْجِعَ إلى أهلها في بني خدرة من أجل أن زوجها خرج في طلب عبيد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدو لحقهم فقتلوه، فسألت رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم أن ترجع إلى أهلها فقالت: إن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا ترك لي نفقة، فأذن لها بالخروج حتى إذا كانت بالحجرة دعاها فدعيت له فقال لها كيف قلت؟ فردت عليه القصة فقَالَ لها: «أمكثي في بـ بيتك

حتى يبلغ الكتاب أجله»، قَالَ: فاعتدت به أربعة أشهر وعشراً. 30 - أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابر بن زَيْدِ عن ابن عباس قَالَ: اختلفت أنا وأبو سلمة ابن عبد الرحمن في المرأة الحامل إذا وضعت بعد وفاة زوجها بليال، قَالَ: فقلت عدتها آخر الأجلين فقال أبو سلمة: إذا وضعت حَلَّت، فجاء، أبو هريرة فسئل فقَالَ: أنا مع أبي سلمة، فبعثنا كريباً مولى ابن عباس إلى أم سلمة فسألها عن ذلك فقالت: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «قد حَلَّتْ».