الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ١٣٨1380
الجامع الصحيح - مسند الإمام الفراهيدي
باب في الصالة
103 - أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بن زَيْدِ عن ابن عباس عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لا يَأْوِي الضالةَ إلا ضالّ»، وقَالَ: «ضالة المؤمنُ حَرَق النار».
104 ـ ومن طريق ابن عباس عنه أنه سُئل عن ضالة الغنم فقَالَ: «خذها لك أو لأخيك أو للذئب» ثم قيل له: ما تقول في ضالة الإبل؟،
فهي
فاحمر وجهه وغضِبَ وقَالَ: «ما لكَ ولها؟ معها حِذاؤها وسِقاؤها تَردُ الماء فتأكل الشجر حتى يجدها ربُّها».
قال الربيع: حذاؤها: أخفافها، وسقاؤها: يعني أنها تصبر عن الماء من
أجل أن كروشها تمسكه زماناً.
باب في اللقطة
105 ـ ومن طريق ابن عباس أنه لو سأله أعرابي عن لقطة التقطها فقَالَ: صلى الله عليه وسلم عَرَّفها سنةً، فإن جاء مُدَّعيها بوصف عِفاصِها ووكائها فهي له، وإلا
فانتفع بها».
قال الربيع العفاص: الوعاء، والوكاء: الخيط الذي يُشدّ به.
106 ـ ومن طريق ابن عباس أيضاً أن زيد بن ثابت التقط صرةً فيها مائة دينار فجاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «عَرَّفها سنةً فمن جاءك بالعلامة فادفعها له»، فجاءه عند تمام السنة فقَالَ: له عرفتها يا رَسُول الله سنة، فقال له: «عرّفها سنةً أخرى»، فقَالَ: «هو مالُ الله يؤتيه من يشاء»، وفي مكة لا تحل لقطتها إلا لمنشد في كتاب الحج.