الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٩٣

كتاب الحج

93

الجاهلية ودم ومال أو مأثرة فهي تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج، فإني قد أمضيتهما لأهلهما على ما كانتا عليه، ألا وإن الله تعالى قد أذهب نخوة الجاهلية وتكبرها بالآباء، كلكم لآدم وآدم من تراب ليس إلا مؤمن تقي أو فاجر شقي، وأكرمكم عند الله أتقاكم، ألا في قتيل العصا والسوط والخطأ شبه العمد والدية مغلظة مائة من الإبل منها أربعون خلفة، مكة حرام حرَّمها الله تعالى إلى يوم القيامة لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار». قَالَ: فغمزها النبي صلى الله عليه وسلم بيده وقال: «لا ينفر صيدها ولا يقطع شجرها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد ولا يختلي خلاها فقَالَ له العباس عمه وكان شيخاً مجرباً إلا الإذخر يا رَسُول اللهِ فإنه لا بد منه للقبور ولظهور البيوت. فسكت النبي قليلاً ثم قَالَ: «إلا الإذخر فإنه حلال».

الباب السابع في عرفة والمزدلفة ومنى

29 - أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بن زَيْدٍ عن أبي سعيد الخدري: اختلف ناس عند الفضل بنت الحارث وهي والدة عبد الله بن العباس في يوم عرفة في صيام رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ قائلون: هو صائم وقَالَ آخرون: ليس بصائم. قال أبو سعيد: فأرسلت إليه أم الفضل بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه. 30 ـ أبو عبيدة عن جابر قال: بلغني عن أسامة بن زيد قَالَ: دفع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب فنزل وبال وتوضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت له: الصلاة. فقَالَ: «الصلاة أمامك». فكب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ وأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلي المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يفصل بينهما بشيء.