مزاب بلد كفاح: دراسة تاريخية اجتماعية تلقي أضواء على نشأة هذا البلد وحياة ساكنيه إبراهيم بن محمد طلاي

مزاب بلد كفاح

الجزء ١ · صفحة ٣٣

توزيعا عادلا، فتمر تلك المياه فى سواقى عريضة، يتراوح عرضها الى نحو 150 م، وفى مدخل كل غابة، أو مزرعة، فوهة تضيق، وتتسع، حسب مساحة أرضها، يتسرب منها الماء اليها. وتنتهى تلك السواقى أخيرا، وتتلاقى في بطحاء واسعة، بني لها سد متين تتجمع وراء المياه، بعد أن تمر، وتتخلل الحدائق كلها، وهذه السدود الكبيرة، تقوم بمهمة خزن المياه، وحجزها، فلا تذهب الى الرمال التي تنتظرها. ولكن سوف لا يطول بقاؤها

خلف هذه السدود، فسرعان ما تتشربها الأرض، وتمتلئ بها الآبار، الا أن الله تعالى، رؤوف بعباده، فهناك داخل الأرض على بعد، طبقة صخرية، تحجز تلك المياه هناك، فيستخرجها الفلاح بواسطة النزح من البئر، يسقى بها زرعه، ونخيله، لعام أو عامين: ريثما ينزل المطر من جديد، أو تأتى الرحمة كما تسميه العامة، فيقولون رحمنا الله، في تاريخ كذا، أو الرحمة تأخرت هذه السنة. أما كيف بنيت هذه السدود الضخمة، والسواقي العديدة؟

6

منظر آخر لتوزيع مياه ساقية بيجو تا کفيت خردايت

منظر للسد الكبير بواحة يسجن، طوله حوالى 600 م وارتفاعه 8 م

65

64