مزاب بلد كفاح: دراسة تاريخية اجتماعية تلقي أضواء على نشأة هذا البلد وحياة ساكنيه إبراهيم بن محمد طلاي

مزاب بلد كفاح

الجزء ١ · صفحة ٤١

الغش، أو صور البيع التي لا يجيزها الاسلام، ويراقب الدلالين،

ربما يزيدون في الشيء الذي يدلون عليه بدون الزيادة من مشتر، أو يستبدلون سلعة بأخرى، الى غير ذلك

كما أنهم يعينون من يشرف على المسالخ، فيراقب من حين لآخر كيفية الذبح، وما يقوم به بعض المستعجلين من سلخ الذبيحة قبل خروج الروح، أو غير ذلك من التصرفات التي تخالف السنة، الا أن هذه المراقبة للأسواق والمسالخ قد أعرض عنها منذ زمن، وترك الأمر الى ضمائر الناس أو الى أعوان الحكومة من شرطة، أو

أعضاء البلدية.

الحياة الثقافية

الحديث عن الحياة الثقافية في المنطقة، وجهود المزابيين في ذلك منذ القدم، ينبغى أن يكون في المقدمة، فكفاحهم للجهل بالدين، والأمية القدمة، لم يكن بأقل من كفاحهم الاقتصادى السابق الذكر، وانما أخرناه لما يبدو أن هذا الموضوع قد طرقه غالب من كتب عن مزاب، وأعطى له بسطة في حديثه، وسوف أتعرض له ايفاء بالوعد، وتكملة للحلاقات الثلاث التي حصرت حديثى فيها، وأجمل ذلك اجمالا

محاضر المساجد والمدارس الحرة

لعل أكبر جهد قامت به حلقات العزابة، وكان لها أقوى الأثر في المجتمع هو تنشئة الناشئة على التربية الدينية، وتعليمها، وتلقينها القرآن الكريم، فلكل مسجد في مزاب محضرتان، أو ثلاث محاضر تتلقى أطفال القرية، تعلمهم مبادئ الكتابة، واللغة، وتحفظهم القرآن الكريم، والمهمة لا تترك لمن لا يحسن القيام بها، من الجهلة،

81

80