وادي مزاب المدينة الدولة
الجزء ١ · صفحة ٢٧انعقاد المجلس واتخاذ القرار فيه. (66)
ورغم ما يلاحظ من تماسك بين نظام العشائر ونظام الحلق
فإن هذا المحيط المزابي لم يخل من الفتن الداخلية التي تعور
مليكة بما فيهم المالكية الذين أصلهم من متليلي، وأولاد علاهم،
وآل بالة والعطاطشة من سكان القرارة.
أمّا الصّف الشرقي فيشمل من غرداية أولاد باسليمان
في كثير من الأحيان هذه المدن أو بعضا منها من الازدهار في والنّشاشبة وأولاد يونس، ومن بني يزقن أولاد عنان، ومن
بعض مراحل تاريخها.
العطف أولاد جلمام، ومن بنورة أولاد نوح وأولاد إسماعيل،
ويعتبر يوسف بن بكير الحاج سعيد أن أسباب هذه الفتر ومن القرارة أولاد الزّيت، وكافة سكان بريان. (67)
عديدة ويحدّد أهمها في ما يلي:
- الانحطاط الثقافي عموما.
والجدير بالملاحظة أن هناك سببا آخر لم ينتبه إليه الحاج
سعيد وهو تعايش قبائل أخرى غير إباضيّة في وادي مزاب مثل
- غياب سلطة مادية قاهرة كالجيش النظامي و الشرطة. المذابيح وبني مرزوق والشعانبة وغيرهم كثيرا ما تثير بعض الفتن لأسباب عرقيّة ولأسباب مذهبيّة. أمّا وصول العنصر - العصبية القبليّة التي يغدّيها مبدأ التناصر وفكر اليهودي من جربة فلم يثر أي شغب. (68) الدفاع عن الشرف. فالفرد الواحد قد يجر عشيرته أو قبيلته
إلى صراع يعم البلدة وربّما كامل المنطقة. هذه الصراعات لم تتعدّ يوما هذا الإطار ولم تتطوّر إلى حرب بين قريتين يقصد منها استيلاء إحداهما على الأخرى.
- ازدواجية الصف وهو أهمها: إنّ العشائر المزابية كانت تشكل كتلتين: الصف الغربي والصف الشرقي
أمّا الصّف الغربي فيضم أولاد عمّي عيسى والعفافر والمذابيح من سكان غرداية، وأولاد موسى وأولاد يدر من بني يسقن، وأولاد عبد الله من سكان العطف وبنورة، وكافة سكان
(66) الحاج سعيد: تاريخ: 50.
a)
eal
نذكر ثلاثة نماذج من هذه الفتن الدّاخليّة:
أ- وفي سنة 1819/ 1234 نشبت فتنة في القرارة بين الصفين دامت ثلاث سنوات، وانتهت معركة الباصور التي قتل فيها مئات من الحرازلية والعطاطشة. وهم بدو استقدمهم، القرن الثاني عشر الثّامن عشر. وقد تدخل في القراريون هذه الفتنة أهل غرداية ومن معهم من مليكة وبنورة والعطف والمذابيح والشعانبة وجهزوا محلة إلى القرارة لينصروا الصف
(67) نفسه: 71.
(68) نفسه: 74.
47
46