الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٥عن الحضور، ولما تحقق الأمر الذي اجتمعوا له باغتهم بإطلاق مدافع القلعة عليهم، ووافق ذلك حال فراغهم من الأكل، فتفرق القوم عن غير شئ يحسن السكوت عليه، وكان اجتماعهم بمحلة قصري من الرستاق، وتبعثر الرأي الذي بيتوه، ولعلهم رأوا نار الفتنة تشتعل بهم، ففضلوا التأخير إلى وقت أخير.
حتى في السنة الثانية من ولاية المذكور، اجتمعوا في نخل لهذا الصدد بعينه، وكان بها محمد بن سليمان بن عدي اليعربي، وطلبوا حضوره معهم ولم يحضر، ولعلهم رأوا منه العداوة وهم في بلاده، وكان أيضا أرسل لهم بالطعام لهم ولدوابهم، ولعله خائف من الأولى التي وقعت عليه من نائبه في عهد الإمام أحمد بن سعيد، وخرجوا من نخل ولم يتم لهم أمر، وعلى كل حال إن الأمور مرهونة بأوقاتها وفساد الرأي إذا تردد.
١٬٠١٠ / ١٬٠٨٢