عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٨

على الأمر الذي بيد أبيه، وهنا قال له: اكتشف للأمر أرسل له يرسل لنا دراهم وأرزا لمقابلة شئوننا هنا، واكتب له ذلك بخط يدك خاصة، فإن أرسل المطلوب، فهو كما تعتقد أنت، وإلا فالرجل ليس بواليك.

فوافقه وكتب الإمام سعيد لمحمد بن خلفان بالمطلوب، وإذ ذاك دس حمد لمحمد بن خلفان إذا جاءك كتاب من والدي يطلب كذا وكذا من الدراهم والأرز، فلا ترسل له شيئا، فقد حصل كفايته من هنا، واعلم أنه يريد الهجوم عليك بالقوم الذين معه ليخرجك من عملك، لأن الناس قد أوحشوه بك لما بدلت العسكر، وإنك شريت جملة من العبيد، وإنك بسطت لصبيح بالعطاء تريد ليكون معك وإنك رفعته فوق قدره إذ أمرته أن يدخل سوق مسقط على حصانه والعسكر خلفه، وأمامه، وهكذا في سكك مسقط، وإن هذا كبير قد تأثر منه في نفسه وأضمر لك ما أضمر، وكذلك تقريبك لمسعود بن أحمد البارحى، وبذلك العطاء له داخل في نفسه، وإنك أمرته يتعمم بالشالات الكشميرية، وهي ملابس فاخرة يتزين بها الأكابر في ذلك العهد، وإذا أرسلت له ما طلب ليصلك بخيله ورجله، فيعزلك من الولاية إذا سلمت من القتل.

قال: وتلك مكيدة من حمد وحيلة منه يريد بها أن يصل الأمر إليه من أبيه، فوصل كتاب حمد إلى المذكور محمد بن خلفان الوالي، قبل أن يصل إليه كتاب أبيه، فلما قرأ كتاب حمد ظنه إخلاصا منه ومودة، وتصور صدقه، وأنه ناصح أمين.

ولما وصله كتاب الإمام سعيد، وعرف ما فيه، قال له: ارجع

١٬٠١٣ / ١٬٠٨٢