عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٤

من الأمور فإذا جاء إلى هنا أن ترده خاسئا أو تطلق عليه النار هو أو أحد من رجاله.

فامتثل الضوياني أمر حمد، وأخذ المال وأعطى الشراع وجهة الريح لا سيما رأى أنه مغلوب على الأمر، ومقهور في حصنه، فلما رأى حمد تحقق أمر الحصن، هبط وأبقى أصحابه الخمسين رجلا في الحصن، ثم توجه إلى الحصن الغربي، وكانت العملية هي نفسها وكان التعارف بينه والبارحي منذ مدة قد تقرر ففتح الباب، ودخل حمد ومعه الخمسون من رجاله، وأفاد البارحي أن الملك لكم وأن محمد بن خلفان عاملكم ولا مانع لدينا، ويا بواب افتح لا سيما حين علم أن الحصن الشرقي الآن في يد حمد، وأن رجاله فيه، وأن الضوياني سلم الأمر له، فقال له، فقال حمد لمسعود نفس ما قال للضوياني، فإن أتاك هو أو أحد من رجاله أطلق عليه الرصاص.

ولما تمكن من وضع عمليته هنا هبط أيضا وقد نال ما طلب، وقد أنفذ خطته كاملة كما أرادها، وكان ذلك كله في نفس الليلة المشار إليها، وخرج حمد منهيا عمليته في الحصنين، يريد الحصن الشرقي وإذا بماجد ابن خلفان أخي محمد بن خلفان في الطريق، وكان متخفيا فظنه حمد بن سعيد، فجاء إلى أبيه قائلا: إن حمد بن سعيد راح إلى الحصن الشرقي، وقد احتال عليك ووضع برنامجا عنده للاحتيال، فغالطه أبوه بأن حمدا عندي أسراره وإلى يلقى ما عنده، فلا تظن الأمر غير ما عندي، فقال له: اذهب إلى مناخه في بيت النواب، فإن وجدته ووجدت أصحابه معه فالغلط مني، فسارا معا وإذا بالمكان خالي إلا الفراش فقط والأثاث،

١٬٠١٩ / ١٬٠٨٢