الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٧الحرب بين المعاول وأهل نخل
في أيام حمد المذكور، قامت حرب بين أهل نخل والمعاول، سببها ثورة أهل نخل على حجرة الجناة التي لآل مهلل على رءوس أفلاج أهل نخل، وكان بناء تلك الحجرة مراغمة لأهل نخل بمساعدة من السلطان سعيد بن الإمام أحمد بن سعيد أيام احتلال نخل، وفي هذه الأثناء وجد أهل نخل متنفسا لهم، فثاروا على الحجرة المذكورة ثورة موحدة، فقضوا عليها، قتل فيهل من قتل من الطرفين، ولكن انتصر فيها أهل نخل.
وعند ذلك قام المعاول مناصرين لآل مهلل، إذ هم من أهل عصبتهم، ولم تزل الحرب في اشتعال، وسعيد الذي هو السلطان أصبح سلطانه إلى ولده حمد. وكان المذكور متعصبا لآهل مهلل، ولعله يرى تلك الثورة مخالفة، وأنها لم تكن عن اتفاق.
قال ابن زريق: الذي هو المعنى بهذه الحوادث: ولما اشتدت الحرب بين المعاول وأهل نخل من قبل هدم أهل نخل لحجرة الجناة التي لأولاد مهلل، أعان حمد المعاول على حرب أهل نخل بالمال والرجال.
قلت: ما كان ينبغي من الحاكم الذي هو الرئيس العام، أن يعين فريقا على آخر أو طائفة على الأخرى، بل عليه أن يقوم لإطفاء الفتن وردع المثيرين لها، اللهم إلا إن لم يكن قادرا على الإنصاف، وتحقق عجزه.
قال ابن زريق: أخبرني غير واحد أن حمد بن الإمام سعيد حشد أيام حربه لنخل من أعراب جعلان، وهم بنو بحسن وحلفاؤهم، وأضاف