عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٨

إليهم أعراب الساحل، وأهل الرستاق وغيرهم من الحضر، قال: فركض بهم على نخل ومعهم رجال المعاول قال: فانكشف جيشه.

قلت: لعل في الجيش خيانة وإلا فنخل يكفيها المعاول إن كان القيام على الحق، اللهم أن يكون مع أهل نخل تعصبات من أناس آخرين، وهذا من الغلط الذي يقع فيه كثير من الحكام الذين لا يبالون بإخلال أحوال المنصب العام، الذي يستدعي أن يكون الحاكم الميزان العدل في الأمة.

قال ابن زريق: ثم رأى أي حمد الصلاح في إصلاح شأنهم، أي بعد ما انكشف جيشه وتحققت، راح إلى بركا. قال: فاستدعى مشايخ الجبور الذين في بركا والنوافل، فأرسلهم إلى والي نخل ليأتوه به لإتمام الصلح، وكان الوالي المذكور مهنا بن محمد بن سليمان اليعربي، الذي ما زال في نخل منذ الإمام أحمد بن سعيد: فقام المشايخ المذكورون بما كلفوا وكتبوا للوالي المذكور، فلبى دعوتهم بمن معه، وجاء على طريق الطو تفاديا من لقاء المعاول، وليكون أهل الطو العضد له، ولعل المشايخ المرسلين إليه كروا قاصدين إليه، فالتقوا بعقبة الطو، وكانوا جمعا كبيرا فتوجه الكل إلى بركا، فلما تقابلوا عند حمد، تمم الصلح بينهم ولم يبينوا حقيقة الصلح على أي صفة كان، ولعله على هدم ما وقع.

قال ابن زريق: واستفتى-أي حمد- أهل العلم في حربه لنخل. قال: وزعم أن حربه لهم لرأى رآه استحقوا به الحرب، قال: فلم يلزموه الضمان، أي لأنه كان مستحلا لحربهم، قال: فتاب عما كان منه، أي ليس عليه إلا التوبة، وهو المفروض على المستحل إذ رأى هو أو رأى من يعتمد عليه من أهل العلم خطأه في حربه، والمرجع إلى الله.

١٬٠٢٣ / ١٬٠٨٢