الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣هو إلى مسقط، ولم يعول على شئ في وادي سمائل، وأعرض عن حرب بني جابر، إذ رأى في قومه ما لا يرغب فيه وللناس أنظار.
ثم رجع حمد إلى مسقط إلى الرستاق ليتفاهم مع أبيه فيما هو بصدده، ولما علم سلطان بتوجهه إلى الرستاق هاجم سلطان مطرح بقومه من وادي سمائل، فدخل عليها من عقبة مراخ شرقي الوطية، فنهبوها وحملوا أموالا طائلة، ثم ضرب معسكره بدار سيت شمالي بيت الفلج، وإذ ذاك جاءه والي مسقط سليمان بن خلفان بن محمد الوكيل القائم بها من طرف حمد بن سعيد، وعنده جمع من خدام وأحرار وعساكر مسقط ومطرح، فكان جمعا كبيرا، فالتقاهم سلطان بمن معه من نزارية وادي سمائل، يعني الغافرية على رأس عقبة دار سيت، فانهزم الوالي وجيشه، ووقع فيهم قتل كثير، وجراح أكثر أثخنهم، ورجع عنهم سلطان وجنده من جبروه، وبقوا في دار سيت، ولم يقدر الوالي أن يعود عليهم مرة أخرى، ثم عاد سلطان إلى وادي سمائل، وضاق حمد بسلطان ذرعا وأهمه أمره كثيرا، وبعد عهد غير طويل، تواقف كل واحد منهما عن صاحبه.
وفي هذا الحال غزا حمد أهل وادي السحتن، فهدم بروجهم وقهر قوتهم، ثم توجه لمسقط وأقام بها أياما، ثم توجه إلى نزوى وحشد الحشود من قبائل الداخلية، فهاجم بهلى إذ كانت في راشد بن مالك العبري من أهل العراقي، وما كان مع راشد المذكور من الرجال المعول عليهم إلا قدر سبعة رجال، وكان بينه وبين بني كلبان عداوة، وهم الذين أثاروا حمد على حرب بهلى، ولم يشعر بهم إلا وهم محيطون بالحصن، وما زال راشد بن مالك يهوى عليهم هوي الأسد الضاري،