الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٤حتى كاد أن يخرجهم من البلد، فضلا عن الحصن، ولكن القدر قضى عليه فقتل بعد أن هاجمهم سبع مرات بأولئك الرجال السبعة، فقتل المذكور وقتل معه رجل يعرف بالشمار، وبقتله سلم الحصن لحمد وتولاه، فولى عليه بني هناءة.
ثم رجع يريد مسقط، ونجح حمد في حرب بهلى، ولكن لم تكن في صالح بني كلبان، إلا أن بني كلبان كان نصيبهم منها شفوا غيظهم من راشد العبري، وقد ذكر شكيب أرسلان أعمال حمد في عمان وفي أفريقيا بموجز من الكلام، كما تراه في العليق والبسط في بعض الأحوال يقتضيه الحال، ولكن ابن زريق يدون القضايا بحسب معرفته، ويضعها بلغته، ولا يميز بين القبائل بأنسابها، وإن ذكر القضايا بأسبابها، ثم جاء المصحح فزاد الطين بلة، إذ كان لا يعرف المصطلحات العمانية فيأخذها كما يفهمها، وكان واجب المؤرخ أن يدرس أولا المصطلحات، وليس له أن يحكم في قضية قبل العلم بتحقيقها.
قال ابن رزيق: وكان حمد يجل عمه سلطان إلى حد بعيد، كما أن سلطان كذلك كما سوف تراه في كلام الإمام السالمي. قال ابن زريق: وكان حمد مع عظم هيبته التي سرت في عمان وغيرها، إذا ذكر عمه سلطان يقول لما أظن أحدا من الملوك أهل القوة والبأس، إلا دون سلطان. قال: وإذا ذكر سلطان حمدا قال: لا نظير لحمد في الهيبة والبأس.
وكان مما حكاه ابن زريق من اهتمام يرويه عن القاضي سعيد ابن أحمد بن سعيد اليحمدي: وكان كثير الملازمة للشيخ فضل بن سيف اليحمدي، وهو كثير الملازمة لحمد بن الإمام سعيد، وذات يوم