عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٧

من الصلاة فلما تصافحا قال لعمه سلطان: أعلم ما جئت له، وهذا لا يحسن بك ولا يليق منك، وأنا الآن بين يديك، فافعل ما بدالك، فقال سلطان: لا يا حمد لا تظن هذا الظن، وأنت ولدي وما في يدك في يدي ولا يهم الأمر فكن مطمئنا.

فافترقا وشيع سلطان حمدا إلى المطرح، وأمر له بعطاء وافر، ورجع سلطان إلى سمائل، فقال آل وهيبة: كيف أفلت الرجل وقد تهيأت لك الفرصة ولم يكن عند حمد من السلاح إلا خنجره فقط؟ فقال لهم: هبته وما كان بسلطان وهن ولا روع ولا جبن. ولكن هيبة حمد حالت بينه وبين سلطان وقصده.

وقال السالمي رحمه الله، وهو يتحدث عن حمد وسلطان، قال: حدثني من أثق به من أولاد الإمام أنه كان لسعيد بن الإمام أحمد ابن سعيد ولد يقال له حمد، كان قد طلع حسنة وثار ثورة مباركة، فكان يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر في أيام والده، وكان أبوه بالرستاق، وكان هو ببركا، وكان يطوف بقومه على عمان باطنه وظاهرة، ثم يأتي الجوف والشرقية يصنع ذلك في السنة مرتين يتفقد الممالك والرعايا، وحصلت له في القلوب هيبة ومحبة.

قال: فدخل على أبيه يوما وكان قد جاء من سفر وأبوه بالرستاق، وكان بارزا في غرفة الصلاة، وكان قد تحزم بديولى بفتح الدال المهملة وياء تحتانية ساكنة وواو مكسورة ولام مكسورة أيضا بعدها ياء ساكنة رداء يعمل من الإبريسم والزرى، قال: فقام له أبوه ليحييه،

١٬٠٣٢ / ١٬٠٨٢