الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٢سعيد بن الإمام أحمد والعبريين
لا يخفى أن أحمد بن سعيد توفي سنة 1196، وقام بالأمر بعده ابنه المحبوب سعيد، ولم يحسن إدارة المملكة ولم يرضه أهل عمان، ورأى ابنه حمد أن الأمر إذا تلاشى ستكون عاقبته غير محمودة، فقام حمد بعد مضي ثلاث سنين منذ تولى أبوه الأمر واحتال على الملك كما تقدم. فتولاه وأداره بمهارة وسار فيه سيرة غير سيئة، وقام بواجبه حتى توفي في سنة 1206 وسعيد بن الإمام موجود على قيد الحياة.
وكان أمر الملك راجعا إليه، وما زال هو والعبريون على طرفي نقيض حينا يقوم عليهم، وآنا يصالحهم، وأحيانا يزحف عليهم بجيوشه فينالون منه أكثر مما ينال منهم.
قال الإمام رحمه الله حاكيا عن الشيخ ناصر بن جاعد رحمهما الله: إن السلطان سعيد بن الإمام قال مال إلى نسف الهناوية، وتنكرت عليه الغافرية، قال: ومن جملة من خالفه العبريون ورئيسهم يومئذ الشيخ سالم بن مسعود، قال أبو نبهان: فكم مرة جاء إلى بلدهم الحمراء بجيوش كثيرة، وأعداد وفيرة، ولم يقدروا أن يشربوا منها ماء.
قال: ويخرج لقتالهم أناس قلة، قال: وفي مرات لم يعم الجميع بهم فيبادرهم أناس قليلون من الخمسة عشر رجلا أو يزيدون قليلا أو أقل، وفيهم كبيرهم هذا، أي سالم بن مسعود، فيقتلون فيهم ويولون الأدبار، والقتل فيهم وأهل البلد في هيئة البراز لهم، وذلك إذا كان