الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤وأما ثعلبة بن مالك بن فهم: فهو الذي اعتزل إخوته حين اختلفوا في سليمة، ورأى أخاه معنًا يتألب علي قتل سليمة بعد ما حسدوه عند أبيه، فكأن قتله غي يديه، فخرج ثعلبة لا إلى أخواله التنوخيين إذ كانت أمه تنوخية فاندمج فيهم، ثم سارت تنوخ بأجمعها ‘لى جذيمة الوضاح، وهو إذ ذاك ملك الحيرة فذراري ثعلبة بن مالك فيهم بالشام والجزيرة إلى اليوم.
وأما معن بن مالك بن فهم: فإنه أشد الناس على السليمة فلم تُرضيه دية ولا قبل عذر سليمة ولا خضع لمقال إخوته، فكان يتحين الفرصة لسليمة فيأخذه مالك على غزة فيفتك به، ولكنه لم يظفر به ارتحل سليمة من عُمان إلى فارس من أجله.
وأما عمرو بن مالك بن فهم: فلم تكن له أخبار بعُمان، وكذلك أولاد الحرث بن مالك بن فهم، ومن ذراريه الشحوح المعروفون في شمال عُمان، ويقال إنهم لقبوا بالشحوح حين شحوا بالصدقة أيام أبي بكر رحمه الله، وهم من أولاد الحرث بن مالك بن فهم على صحيح النسب عن أهل عُمان، ولهم لهجة ينفردون بها دون غيرهم ولهم لغة يختصون بها فيما بينهم ويتفاهمون بها وهم على ذلك منذ ذلك العهد القديم إلى الآن بالنسبة إلى جيرانهم.