عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥

قال ابن زريق: كان سلطان طويل القامة، جميل الصورة شجاعا بطلا صنديدا، لا يعبأ بكثرة أعدائه إذا كان في قليل من أهل خاصته فضلا عن الكثير منصفا من الظالم للمظلوم، وقد احتل حصن بركا من علي بن هلال ابن أخيه، وفي حال هجومه على حصن بركا صادف رجلا من العسكر خارجا يريد السوق لقضاء أغراضه، فقتله أصحابه وقتل سلطان بواب الحصن بخنجر طعنه بها، فأرداه قتيلا.

كان هو ومن معه اثني عشر رجلا فقط، فيهم خميس بن راشد الهنائي، ومصبح بن غريب القريني، ومحمد بن حمد الوهيبي، وسالم ابن ثاني الجابري، ثم دخل الحصن فلم يقدر من فيه على معارضته، بعث رسولا إلى الطو يطلب منها رجالا، فجاءه مائة رجلا غرقهم في مقابض الحصن، ولم يبق فيه أحدا من رجال علي بن هلال إلا بنو رواحة في القلعة تقبضوا فيها ريثما يؤدوا واجبهم، ويتضح عذرهم، ثم نزلوا منها.

وكان نزولهم على يد شيخهم ربيعة بن أحمد الرواحي من أهالي محلة الجنينة من بركا، وحملوا كلما لديهم من آلة وعدة، وأتى سلطان أخواله الجبور وأمدوه بالمؤونة اللازمة من تمر وأرز وسائر الحوائج، وأرسل كتبه ورسله إلى المعاول ونخل وسمائل، وطلب منهم أن يلاقوه في القرم من أعمال مطرح، فجاءه القوم الذين طلبهم بحسب الميعاد الذي قرره لهم، فاجتمع معه جيش ضخم.

ولما علم علي بن هلال بما وقع من سلطان من احتلاله حصن بركا وزحفه على مسقط، أنبه أبوه ولامه وعض على أصابع الندم، ثم أمره

١٬٠٥٠ / ١٬٠٨٢