عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٦

أن يتدارك مسقط فيأتيها من طريق البحر قبل دخول سلطان لها، فجاءه المصنعة وركب منها سفينة تقله إلى مسقط، وكان من قدر الله أن وصل علي بن هلال مسقط قبل سلطان، وتمكن منها لأن سلطان إذ ذاك بعده في القرم، وكان سلطان كتب من القرم إلى أهالي مسقط، وأن لهم الأمان على أموالهم وأنفسهم، ولم يشعر أن علي بن هلال فيها، وكتب أيضا إلى زريق بمثل ما كتب للتجار والأهالي، وأمره أن يتصل بهم ويبلغهم عنه ما قصد له.

وكان رسوله سعيد بن مصبح الرواحي، ثم صار إلى أحمد بن سعيد وعلي بن هلال، وأخبرهما ما وصله من عمها وأراهما كتابه، وعندما أطلعا على الكتاب تكلما بكلام ظاهره يعبر عن قدوتهما على معارضة سلطان، ولكن عندما تحقق الأمر إذ بهما دون ما قالا، وإذا بسلطان يدخل مسقط، ولما نادى المنادي بدخول سلطان مسقط لم يقدرا على الخروج لما قالاه، فهجم سلطان على الباب الكبير فقتل من أصحابه ستة رجال، فانهزموا عنه ثم كروا عليه الثانية فقتل منهم ستة رجال، وانهزموا أيضا، ثم جاءهم علي بن عبد الله شيخ بني وهيب، وكان قابضا للباب الصغير من طرف أحمد بن سعيد، فقال لسلطان وأصحابه أنا أدخلكم فأدخلكم من الباب الصغير بغير شئ، فلما دخلوا قال سلطان لعلي بن عبد الله: قبحك الله يا خائن، اطردوه من هنا فطردوه جزاء خيانته، وترك بالباب المذكور سرحان بن سليمان الجابري، ومعه مائة رجل من جماعته.

ثم دخل سلطان الجزيرة وهي إذ ذاك الحصن الكبير في رقعة مسقط، وكان دخوله من الباب المقابل لدكان محمد بن حبيب

١٬٠٥١ / ١٬٠٨٢