الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧الرمحي الصائغ، ودكان عبد الغفور الصائغ مولى الحرث واشتبك القتال في مسقط من الجلالي والميراني، ونادت مدافعها بفتح الميدان، وزحف محمد بن خلفان على عقبة كلبوه، وكان من أنصار سلطان، وكان القابضون العقبة رجال حمد بن سعيد، وعلي بن هلال، فانهزموا وقبض محمد بن خلفان العقبة المذكورة وهي باب من أبواب مسقط.
وما زالت قوة حمد بن سعيد والي مسقط تضعف وقوة سلطان تتقدم، ثم سلمت الصيرتان وهما القلعتان اللتان على ميناء مسقط، وكذلك القطع البحرية سلمت لسلطان، وبذل محمد بن خلفان في
نصرة سلطان النفس والنفيس، ولما تمكن سلطان من مسقط كتب إلى أخيه قيس: أني قبضت مسقط لك، وإنما أنا سيف دولتك وأنت أولى بهم في وادي القاسم، وعليك أن تشغل أخي وأخاك سعيد عن الزحف لمسقط فيكون قوة لولده حمد وابن أخيه علي بن هلال، وتطول الفتنة وتكبر إلى حد بعيد.
فقام قيس كما أراد سلطان، وضرب معسكره في وادي القاسم مهددا لأخيه بالمعنى المفهوم، إنك إذا توجهت لمسقط فأنا أتوجه للرستاق، وأن سلطان ما دخل مسقط إلا بأذني، ولا قام لها إلا بأمري، فكن مكانك في رستاقك، واترك ولدك وسلطان وشأنهما، وأنذره بالتهديد.
فوقف سعيد بن الإمام مكانه، وبقى سلطان وحمد وعلي بن هلال ومن معهما في صراع لمسقط، ولكن كان أمر سلطان يتقدم، وأمر الرجلين يتأخر، وخرج محمد بن سليمان العدوي من الحصن الشرقي لينهب بيت أولاد عمه ولما بلغ الخبر سلطان وهو في بيت الجزيرة،