عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٨

قام كالأسد الخادر المغضب، فلما رآه محمد بن سليمان ومن معه مقبلا عليهم هربوا منه فلم يتمكن منهم إلا على رجلين أرادهما قتيلين، وأما الباقون فدخلوا الحصن الشرقي، وكان محمد بن سليمان المذكور في حال هروبه صادف مسعود بن محمد بن سيد بن عبيدان، فطعنه برمح في أنفه وأخرج السنان من عنقه، وقتل من أصحاب سلطان رجلا ظاهريا برصاصة أراده قتيلا فمات أما مسعود، فيقال إنه عاش بعد سلطان عهدا.

وفي هذه الأثناء قام أهل الخير الذين لا يحبون الفتن، ولا يرضون بها في الوطن، فسددوا الحال على أن يبقى الحصن الشرقي لسعيد بن الإمام، والحصن الغربي في يد محمد بن خلفان بن محمد الوكيل، باسم سلطان، ولقيس بن الإمام حصن المطرح، وخراجها وكل أمرها إليه، ودخل مسقط لسلطان وعليه تموين الحصن الشرقي الباقي باسم أخيه سعيد، وتموين المراكب الراسية في البحر، ويكون محمد بن خلفان هو والي مسقط، وهو عامل سلطان يقيم بالجزيرة ما دام في مسقط.

وبقى الأمر كذلك مدة ثم خرج حمد بن الإمام سعيد من الحصن وولى أمره محمد بن عبد الله الشقصي بأمر أبيه، وخرج علي بن هلال من الحصن الغربي وسلمه لمحمد بن خلفان والي مسقط، وقبض قيس حصن المطرح وترك فيه عماله وكل واحد منهم يتحين فرصة الآخر حتى جاء ذات يوم سلطان مسقط على حين غفلة من أهلها، وإذا بمحمد ابن عبد الله الشقصي في الجزيرة، فجاء ليسلم على سلطان فقبضه وأمر أن يكفت ومن حظه سلم من القتل، بل قال له سلطان: حياتك بتسليم

١٬٠٥٣ / ١٬٠٨٢