الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣١كلا لعمل، ومنهم لقصعة من ثريد، فتغافل سلطان أعمال محمد بن خلفان، وكأنه لم يستنكر منه أصلا.
ثم خرج سلطان من بركا يريد مسقط، ومعه زعيم آل وهيبة محمد ابن حمد في مائة رجل من جماعته، فركب سلطان بهؤلاء الرجال ومن انضاف إليهم من خاصته سفينة ومعه أيضا بدر بن أخيه سيف، وكان سلطان كما هو الفطن اليقظ، وخبرة الحصن عنده بتمامها وكان للحصن المذكور باب سرى من ناحية البحر أعد للطوارئ المباغتة، وكذلك أيضا للحصن الغربي، وكذلك لحصن المطرح، وكانت هذه الأبواب مغطى عليها ومحفوظة بحرس خاص.
فدخل سلطان من هذا الباب المشار إليه وهو من جهة مغب، أي الجانب الشرقي، فشاع في البلد دخوله وأشيع أيضا أنه مصاب بألم الجدري فلما بلغ محمد بن خلفان هذا النبأ، وأن سلطان في الحصن، وأن به جدريا، توجه محمد المذكور وأبوه خلفان وأخوه على ليعودوا سلطان، فلما كانوا بالجزيرة لقيهم ماجد بن خلفان أخو محمد بن خلفان، وأخبروه عما توجهوا له، وما بلغهم بسلطان من مرض الجدري، فقال لهم ماجد ما بسلطان شئ من مرض أبدا، ولا تتعرضوا لنقمته منكم، وإياكم والقدوم عليه وما هي إلا إشاعة حيلة ليصطادكم بها، واتركوا سلطانا وحصنه، ولا توقعوا أنفسكم في الشبك، وقد علمتم بصنيعه في الشقصي، وله من هذا النوع نادر.
فلم يرق كلام ماجد لأخيه محمد، ولم يصغ له فتوجهوا إليه وإذا به بارزا في صحن الحصن لا بأس به، وعند ذلك أوجس محمد بن خلفان