عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣

لأن الخيل تكون في المقدمة، وبقية القبائل كل قبيلة برايتها، ومع أميرها، وانضاف بنو ياس إلى النعيم وهم خصوصا أهل دبي وأميرهم هزاع، وكذلك بنو قتب.

فالتقى القوم بموضع يقال له الدباغ من صحار، فدارت رحى الحرب فهلك فيها ثلاثمائة رجل من النعيم، ومائة رجل من قوم قيس وسلطان، وكانت الهزيمة على النعيم لبغيهم المفرط، ثم خرج النعيم وقبضوا وادي الجزي، وهو مضيق معروف نظرا إلى أن المناصرين لقيس وسلطان من أهالي منطقة البريمي والظاهرة لا طريق لهم إلا وادي الجزي، وبالأخص الظواهر، ووقع في أذهان الظواهر أن شوكة النعيم انخضدت بتلك الواقعة التي تركت القتلى ملء ساحة الدباغ، ولما توسط القوم في وادي الجزي كر عليهم عدوهم كرة غضب وحقد، فأنقتل من الظواهر ومن كان معهم قدر ثلاثمائة رجل ورأوا- أي النعيم- أنهم أخذوا ثأرهم، وارتحلوا إلى البريمي، ولما تلاحقوا في البريمي ثارت الحرب بينهم بالغارات والغزوات، ولم تزل عهدا طويلا، وأغارت وهيبة على النعيم، فهجموا على القبائل فقتلوا من النعيم عدة رجال، وأغار سلطان على دبا عن طريق البحر، وخوفت الناس الشرقي … والنقبيين جملة، وأفسدت الدروع السبل، وخوفت الناس ومازال التعصب يواصل أعصابه حتى جاء سلطان بن الإمام إلى تلك الجهات فسدد الأحوال وأطفأ نيران الضلال.

١٬٠٦٨ / ١٬٠٨٢