عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤

سلطان يقوم ببناء حصن الفليج

نظر سلطان بن الإمام أحمد أن لابد للعائلة من مكان خاص لائق بعيد عن العواصف وهيشات الحروب، فاختار واحة الفليج لقربها من بركا ومن مسقط، وغير بعيدة من وادي سمائل الذي كان يألفه سلطان في واحة مطلقة الهواء لينة الموطئ منحازة عن معرات الجيوش، وهي واحة الفليج التي بين بركا ونخل والطو، فبنى سلطان ذلك البيت الحلو الأنيق في مدة وجيزة، وأسكن فيه بعض أهله، وكان كثيرا ما يتردد عليه ويقيم فيه، وولى على مسقط بعد موت خلفان بن ناصر البوسعيدي الوالي بها سيف بن مسعود البوسعيدي، ثم عزله عنها وولاه بهلى، وولى على مسقط سليمان بن سيف بن سعيد الزاملي، ثم لم يطل عهده وولى عليها ماجد بن خلفان بن محمد الوكيل البوسعيدي، ثم أخرجه وولاه الشرقية وجعلان وصور، وولى على مسقط بعده سيف بن محمد ثم عزله، وولى عليها خصيف بن خميس بن حمدون الوهيبي، ثم ولى عليها بعده خلوف مولى لبني هناءة، ثم ولاها بعده سيف بن حنظل البوسعيدي، ثم ولاها بعده سيف بن محمد البوسعيدي، ولم تزل ولاته تتخالف عليها، ولم يزل مهتما بها كل الاهتمام، ويدير الآراء بشأنها في كل آن.

ثم أقبل عليها بهمة فعالة، فبنى فيها قصر العلم، ذلك القصر الضخم الرائع، وجعلها وطنه الخاص، وهو أول من تلقب بالسيد من أولاد الإمام أحمد بن سعيد، وعلى أثر هذا العهد أوفد عبدالعزيز السعودي إلى عمان عبدا نوبيا من عبيده ليفتح له ثغرة بعمان، ويبني له فيها بناء جديدا تسجله الأيام في تاريخ السعودية في عمان، حين ظل أمراء عمان من آل أحمد بن سعيد يتقاتلون على الملك، ويتهارشون على الدنيا خلافا لسبيل المسلمين وعدم اهتمام بأمر الدين.

١٬٠٦٩ / ١٬٠٨٢