الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥الاضطراب في عمان في عهد سلطان بن الإمام
كان سلطان بن الإمام تزوج بنت ناصر بن محمد الغافري أخت حميد بن ناصر، فتوفيت عنده فطلب سلطان ميراثه من أخيها فلم يتيسر له شيء منه، بدعوى أن كل ما بيده هو بيت مال لا إرث فيه لأحد، وامتنع حميد من دفع شيء لسلطان بن الإمام من تركة أخته، فوقع في النفوس أمر كان سبب التنافر والشقاق بين سلطان بن الإمام وحيد بن ناصر، فطلب سلطان مواجهة حميد، فامتنع حميد خوفا من سلطان يقبض عليه، فتحقد سلطان وأضمر السوء لحميد بامتناعه من تسليم الإرث له وعدم إجابته لدعوته، فدس سلطان على حميد الدسائس من جهات شتى، وبأنواع مختلفة النواحي، ومنها أرسل من مسقط أحمد بن يوسف بن موسى الشيعي لكسر مدفع ضخم أمام حصن جبرين، كان من الصفر وكان هذا الشيعي صفارا أي يعمل من أجل الصفر وأنواع منها، فسار إلى نزوى وأقام بها صفارا ثم طلبه حميد إلى جبرين ليعمل له مراجل كبيرة، ولما رأى الفرصة سانحة عمل عمليته في كسر المدافع الصفر المذكور فكسره، ثم هرب بالليل إلى مسقط وكان ذلك المدفع من أشهر المدافع في قصر جبرين فقضى عليه.
قال ابن رزيق: فكثرت الغزوات والغارات، وتفاقم القتل ومالت النزارية كما هو تعبيره بذلك ويعني به الغافرية. قال: مالت النزارية وحلفائهم من أهل الحمراء والجبل وسيفم والظاهرة إلى حميد بن ناصر، فكان هو القطب.
قال في شأن الوالي سيف بن مسعود: فوقع التل بينه وبين أهل جبرين، وأصابه جراح برصاصة من إطلاق نيران القوم، فرجع هو