الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤عمرو بن العاص أمير عُمان يخرج إلى المدينة معبرًا عن انقياد أهل عُمان للإسلام
لقد قضى عمرو بن العاص تلك الثلاثة الأعوام في عُمان آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، باثًا أوامر الإسلام، معلمًا للناس أمر دينهم ثم رأى الرجوع إلى المدينة للتعبير عن مهمته الوحيدة ومؤديًا غلى ولي الأمر الواجبات المحمولة على عاتقه، فعزم على الخروج راجعًا إلى المدينة عاصمة الإسلام وبيضة الدين.
فقام لصحبه السيد الهمام عبد الجلندي لسان الملك، وعون ابن العاص رسول الرسول صلى الله عليه وسلم، مؤديًا للواجب ومعززًا للأمير القرشي السهمي لسان الإسلام في عُمان، ومظهرًا لإسلام أهل عُمان، وانتخب معه من أعيان قومه الرجال الفطاحل، مثل جعفر بن جشم العتكي، وأبي صفرة سارف بن ظالم من كبراء الأزد في عُمان، ومن المنظور إليهم في ذلك الأوان، وأن الرجل من أجلة العُمانيين كما عبرنّا عنه.
في رعاية الأحساب، مع جملة من أعيان عُمان ذكرهم التاريخ العُماني وغيره كما سوف تسمع عنهم، واصطحب معه الخفراء من الأزد وعبد القيس يأمن بهم في طريقه عملا بالقضايا العربية إذ ذاك.
ومر على المنذر بن ساوى حاكم البحرين في هجر، ومر على بني حنيفة فأخذ منهم أيضًا خفراء حتى نزل أرض بني عامر، فنزل على قرة ابن هبيرة القشيري، ويل رج قرة بن هبيرة مع عمرو في مائة رجل من قومه خفراء له، قال: وأقبل عمرو بن العاص يلقى الناس مرتدين أي