عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

عليه، ثم يلي بعده أمير الأرض المقدسة فيطول ملكه، وتجتمع عليه أهل تلك الفرقة ثم يموت.

وكان الرجل الذي تطول مدته ويقتل غيلة هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والمراد بالرجل الذي تطول مدته ويقتل عن ملأ هو عثمان، إذ اجتمع عليه المسلمون من نواح عديدة وحصروه في بيته مدة حتى قتل، والمراد بالرجل الذي تكون على رأسه حرب شديدة، ثم يقتل قبل أن يجتمع الناس عليه هو علي بن أبي طالب، والمراد بالرجل الذي يكون أمير الأرض المقدسة ويطول ملكه معاوية بن أبي سفيان، وقد قال ابن الأثير بهذا في كتابه الكامل متلقيا له بالنقل عمن لهم العلم به، والمعنى لذلك مال عمرو بن العاص إلى موطأة معاوية بن أبي سفيان، إذ رأى القضايا جاءت تترى كما قيل له، فكانت طبق ما قيل له.

ولا شك أن مثل عمرو بن العاص الداهية الوحيد في قومه يرى القضايا رأي العين، كما قيل له عنها لا يرضى أن يكون فيها ذنبا، بل يرضى أن يكون فيها رأسا وهامة، وقد تلقى عمرو بن العاص هذا الأمر من يهودي من يهود صحار كما أشار إليه ابن الأثير.

قال الأمام السالمي رحمه الله وهو يذكر إسلام أهل عمان في (تحفة الأعيان)، وفي تاريخ الخميس: كان عمرو بن العاص عاملا للنبي صلى الله عليه وسلم على عمان فجاءه يوما يهودي من يهود عمان، فقال له أرأيتك إن سألتك عن شيء أأخشى علي منك؟ قال: قال لا. قال اليهودي: أنشدك بالله من أرسلك إلينا؟ قال: اللهم رسول الله. قال اليهودي: آلله إنك لتعلم أنه رسول الله؟ قال عمرو: اللهم نعم. فقال اليهودي:

١٢٨ / ١٬٠٨٢