عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

وتأييدهم، قال «ومحضتم بالنصيحة»، أي أخلصتموها وصارحتم بها. قال: «وشاركتم بالنفس والمال، فيثبت الله ألسنتكم ويهدي قلوبكم وللناس جولة»، أي لابد لهم من تزعزع وحيرة ودهشة، قال: «فكونوا عند حسن ظني فيكم، أي وهو ثباتكم القوي على دينكم، وفي طاعة إمامكم وزعيمكم»، قال: «ولست أخاف عليكم أن تغلبوا على بلادكم، أي لأنكم صارعتم الجنود الفارسية مدة طويلة حتى قضيتم عليهم، «فلا أخشى عليكم أحدًا بعدهم بحسب ظاهر الحال لا حكمًا على الغير»، قال: ولا أن ترجعوا عن دينكم، أي دلائل الحال قاضية بذلك، ودلائل المقال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهدة بذلك، وسوف تقف عليها أيها القارئ الكريم في فضائل أهل عُمان من هذا الكتاب إن شاء الله.

قال «جزاكم الله خيرًا»، ثم سكت أبو بكر، ولقد ساس وهذب وقوى وأيد وحذر ودعا وأرشد، وهكذا البلغاء وعلى ذلك يقوم علم الحق فوق الرؤوس، ولله در أبي بكر سيد المسلمين وخليفة المصطفى الأمين.

١٣١ / ١٬٠٨٢