عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

وجاء في بعض التواريخ، أن أبا بكر رضي الله عنه استعمل على عمان عكرمة بن أبي جهل، ثم عزله وسيره إلى اليمن، واستعمل على عمان حذيفة القلعاني، قال: «فلم يزل واليا على عمان إلى أن توفي أبو بكر رضي الله عنه» قلت: لعل هذه التولية وتولية عكرمة كانتا سياسية من أبي بكر وهو الواضح، ثم يطل عهدها لأن أبا بكر رحمه الله لم يطل عهد خلافته، وقد خرج عنه عبد ابن الجلندى وأمر عمان إليه وأخيه جيفر، فلعله بعد مدة غير طويلة اقتضى النظر تولية عبد، ثم تولية حذيفة على أثرها أيضا، ولم يطل العهد ذكر في أسد الغابة بغير تحقيق، قال: وضبط القلعاني في نسخة أبي عمر بالقاف واللام والعين المهملة.

قال الإمام: قال ابن الأثير: وأنا أشك فيه، قال: وضبطه الطبري، فقال: حذيفة بن الحصن: الغلفاني بالغين المعجمة واللام والفاء. قلت: لعله القلهاني وهو غير بعيد، فإن الكلمة متقاربة في صورتها، قال: وله في قتال الفرس آثار كثيرة، قال: واستعمله عمر على اليمامة وسيأتي ذكره في خلافة الإمام عمر بن الخطاب رحمه الله ورضي عنه.

وفي ايام أبي بكر الصديق وقعت قضية دبا من عمان، وذلك في آخر حياة أبي بكر، وذلك أن أبا بكر وجه حذيفة بن محصن الغلفاني الذي سبق ذكر الخلاف في ضبطه، قال: وهو من بارق، وجهه إلى عمان وكان حليفا للأنصار، وكان له بصر. قال: وليس هو حذيفة بن اليماني فوجهه أبو بكر أمير على عمان فصدقهم. قلت: لعله كان أميرا فقط على الصدقة، وفي خبر عبد بن الجلندى المتقدم

١٣٥ / ١٬٠٨٢