عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

الصديق رضي الله عنه في سبي دبا الذين أخذهم حذيفة الغلفاني، وكأن سبيعة المذكور زعيم القوم، والمعلا بن سعد الخمامي، وكان اسم المعلا ثعلبة، ومن حيث أن ثعلبة اسم للثعلب، وقد شهر الثعلب بالروغان والحيل، سماه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه المعلا؛ وكان هو وسبيعة ابن عراك زعيمي القوم وإليهما الحل والعقد، فقدموا المدينة وقد مات أبو بكر الصديق رحمه الله تعالى، وتولى أمر الناس عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكلماه في سبي أهل دبا، وقال المعلا بن سعد الخمامي: يا أمير المؤمنين إن حذيفة بن محصن الغلفاني تعدى طوره، وعظم في الناس حدثه، ولولا مراقبة أمير المؤمنين لكان شكامه متانا جزاء له عن غيره فيكون واعظا لغيره، ولكن حملنا على مخافة نكله فنرادف العثرة وسكنت الحرة، ولم نكد. قلت: هذه كلمات مضطربة لا معنى لها بحسب الظاهر، فقال عمر: يا معلا إن في الحق سعة وكف غربك أولى بك، إن الإسلام سوى بين الناس، فرفع الوضيع ووضع الشريف إذا خالف الحق وأعطى كل امرئ قسطه من خيره وشره، ثم أمر عمر برد السبي ولذلك قال الإمام السالمي رحمه الله.

تأول … السابي … لهم … يوم … دبا

وأنكر … الفاروق … ذلك … المذهبا

ومن هنا يعلم أن الإباضية لا يحكمون بالتاويل لتكفير الناس أي تشريكهم، فإن التكفير بالتأويل يقع على غير أصل، لكن الوهابية يحكمون بذلك، فمن اقترف كبيرة كفر بالتأويل، قالوا له: أنت مشرك دمك حلال ومالك غنيمة، فاستعرضوا الناس وحكموا عليهم بما لا يرضاه الدين ولا حكم به أحد من الصحابة فيما علمنا.

١٣٧ / ١٬٠٨٢