الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٩يرى أموال المسلمين تقسم فيئا، والدماء تراق دينا، وتسبى الذراري وهو يدينون لله بالإسلام، ويعتقدون صحة أوامر دين الله عز وجل.
قال الشيخ خلف بن زياد البحراني رحمه الله: ثم نقض أي عمر أمر أهل دبا، أي أبطل الحكم الذي حكم به المصدق فيهم بعد ما هدده ذلك التهديد الكبير، ورد القوم أي السبي من أهل دبا إلى منازلهم إلا من استحق منهم بشيء خيانة، أي إلا من ظهرت خيانته فيما فرض الله عليه، قال: وأجاز المسلمين بما أصيب منهم، ولما أصابهم من البلاء بثلاثمائة ثلاثمائة أي لكل واحد من المصابين بتلك النكبة، وأخرج ذلك لهم من بيت المال، ولعله رأى الخطأ بالتأويل في بيت المال، وهو وجه في آثار المسلمين.
قال الإمام السالمي رحمه الله: هذا حاصل قضية دبا عند المسلمين كما هي في الكتب العمانية، وهم أعرف بحالهم وأخبر بقومهم، قال الإمام، ولا يصح ما ذكره ابن الأثير في كامله، حيث قال: ((وأما عمان فإن نبغ بها ذو التاج لقيط بن مالك الأزدي)). قلت: وأشار بهذا إلى مالك بن فهم، وأين مالك بن فهم من لقيط، فإن بينهما قرونا كثيرة، فإن مالك بن فهم كان زمن نبي الله موسى بن عمران، وكم بين موسى بن عمران ومحمد صلى الله عليه وسلم من القرون فلا وجه لما ذكره ابن الأثير من هذه الناحية قبل كل شيء.
(قال) ?1?: وكان يسمى في الجاهلية الجلندى، قال وادعى بمثل من تنبأ وغلب على عمان مرتدا، قال: والتجأ جيفر وعبد