عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

ونحوه، كما أنها لا زالت تقول، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبلنا وهو صائم، وفي رواية: وأيكم مثل رسول الله وهو أملك لأربه، ولما قالت له ممن أنت؟ وقال لها: من أهل المشرق من بلد يقال لها عُمان، قال أبو سفيان: فذكرت له شيئًا لم أحفظه إلا أني أظن أنها قالت: أظن أن النبي ذكره لي وأشياء هذا.

قال أبو إسحاق: المراد أنه سألها عن مقدمات الجماع التي يجوز السؤال عنها حرصًا منه على نقل السنة رضي اله عنه، وجمعها كي يكون المسلم مقتديًا برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل أعماله دقيقها وجليلها، لا السؤال عن نفس الجماع، فإنه لا يجوز السؤال عنه، ولو سأل عما لا يجوز لزجرته ولا هوادة في الدين، وقد شهر عنها قولها لسائلها: اسألني عما كنت سائلاً عنه أمك، أي ما جاز لك أن تسأل عنه أمك سلني عنه، وقول الطاعني في الإمام أبي الشعثاء رحمه الله لا يلتفت إليه، فإن جابر بن زيد من أجلة علماء الشريعة، ومن أكبر أئمة السنة، إذ تقل عنهم جميعهم ورأوه أهلا لأن يؤخذ عنهن واتفقوا على عدالتها وضبطه، وإنكار بعض المتنطعين لهذا الحديث مردود عليهم، فليس كل السنة هم مصدرها أو لا تصح إلا منهم، فكم من مات بما معه، وكم نسى الناقلون مما نقلوا ولم يحصر العلم في قوم مخصوصين، أو في أفراد فقه وليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه وهكذا.

وكذلك حديث: ليصلك شيخ العُمانية فعلميه جميع الدين، وفيه فيجدني ميتًا في روايات ليس بمستغرب، وفي آخره أنا أحبك يا أم المؤمنين

١٤٥ / ١٬٠٨٢