عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

عملا بقوله صلى الله عليه وسلم: إذ أحب أحدكم أخاه فليخبره أنه يحبه، فقالت رضي الله عنها: وأنا كذلك أحبك. قال: ثم لام نفسه، فقال لها: أنا أحبك في الله، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار إذ مرَّا حول المسجد ورأيا رسول الله صلى الله عليه وسلم مدليا رأسه لزوجته ترجله وهو معتكف في المسجد، فلما رأياه على تلك الحال أسرعا مَشْيًا هيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم واحترامًا له، وزوجتهن فلما رغ استدعاهما، فلما حضرا قال لهما: إنها فلانة إحدى زوجاته، فقالا يا رسول الله حتى عليك أنت، فقال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، أي خفت أن تُسِيئَا ظنًا بإغراء اللعين لكما فتقعا في الخطر، فإن سوء الظن بالمسلم من اكبر الكبائر، فكيف برسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن سوء الظن كبيرة من كبائر الذنوب، ولما قال لها جابر ما قال نهرته، فقالت «أتظن أني أحبك في غير الله يا أعور»، وكان جابر أعور رحمه الله.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بدأ الدين غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء من أمتي». قالوا ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: «الذين يعملون بكتاب الله حين يترك، ويتمسكون بحبل الإسلام حين يقطع». قال الإمام: «قال بن أحمد الغرباء أهل عُمان، من سره أن ينظر إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى الصلحاء من أهل عُمان». قلت: وإليهم يشير من قال:

سمت … الملوك … وهي … الأنبياء … على

أخلاقهم … فكان … الفقر … تيجان

وفي بعض الكتب العمانية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تعذر عليه الرزق فعليه بعُمان»، وعنه صلى الله عليه وسلم: «من أعيته المكاسب فليأت عمان،

١٤٦ / ١٬٠٨٢