الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧بلاد الأمان لا ظلم فيها ولا جور، وهذا من أعظم خصال أهلها».
وعنه عليه الصلاة والسلام: يوشك في آخر الزمان أن ينتقل إليها الناس. قلت لقد بدأ انتقال الناس إليها في زماننا هذا تصديقًا لهذا الحديث، الذي مازلنا ننتظر وقته، ومتى هو كائن، فإذا بالناس ينتقلون زرافات ووحداناً إلى قطر وأبوظبي ودبي، والآن إلى النافذة الشرقية مسقط ومطرح وأعمالهما، فهاهم وهم في أول بدئهم قد ملئوا هذه البلاد المذكورة من جميع الأمم الإسلامية والإفرنجية والمجوسية، من مختلف البلاد أوربا فآسيا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يسكن عُمان فليسكن، فإن القنوع والرضا باليسير»، وهذا موجود في أهل عُمان رجالاً ونساءً بالنسبة إلى أمم البلاد الأخرى.
وسمع عبدالله بن سلمة رجلاً يودع رجلاً فقال له: أين تريد؟ فقال أريد عُمان، قال: فالحق بها يا ابن أخي، فإن بها أمان الليل والنهار؛ والمعنى أن ليلها آمن كأمان نهارها لا فرق في ذلك، ومنه يوشك أن ينتقل الناس إليها في آخر الزمان فرارًا من جور السلطان وأعوان الظلمة وحطاط النيط، قال: وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يوشك أن تكفر أمتي ويلي عليهم أعوان الظلمة في البلدان، أي في بقية البلدان التي يتولاها الظلمة، الذين يخلقون القوانين، ويرفضون البراهين، ويتبعون الأهواء، ويقدسون الأقوى، وهذا هو الكفر بعينه، فإن الكفر منه الشرك، ومنه كفر النعمة، وفي ختام هذا الحديث يلتجئ الناس إلى عُمان، وأن عُمان في ذلك الزمان، ثم وقع سقط في الرواية وآخره نعم، وإن عُمان عند اقتراب الساعة يعمر خرابها، ويكثر سكانها، وتضيق بها أمتي حتى تباع مربض الشاة ومقعد الرجل بعشرة دنانير وعشرين دينارًا، فلا يقدر على ذلك، أي لا يقدر على شراء ذلك إلا