الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩وصوابًا منهم الأئمة العادلون والعلماء الراشدون، لم يتسلط عليهم عدو من غيرهم، ولم تخرج بلادهم من أيديهم، وإن غلبوا على دولتهم في بعض الأحيان لما أراد الله تمحيص المؤمنين وتمحيق الكافرين فما زالت دعوتهم بالحق ظاهرة، وسيرتهم بالعدل شاهرة، ودولتهم بالفضل زاهرة، منهم العلماء النجباء، والعقلاء الفضلاء، والخطباء البلغاء أهـ.
ولقد شاركوا في صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم بأربعة رجال عرف مقامهم وحمد مرامهم.
الأول: الشيخ مازن بن غضوبة السعدي الطائي السمائلي، ولا يخفى على أحد من رجال الإسلام.
والثاني: كعب بن برشة الطاحي ويعرف بالعودي الذي أرسله زعماء الفرس إلى النبي صلى الله عليه وسلم لاستطلاع خبره، وكشف صحة نبوته، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم وعرف نبوته وصدق برسالته، إذ كان ممن قرأ الكتب وعلم عن نبوة الرسول الأعظم، فعاد إلى القوم بصحبة النبوة المحمدية، وذلك لما وصلهم قالوا: هذا أمر نريد نشافه فيه الملك، إذ كانوا يعلمون صدق كعب المذكور فكان داعية إسلامية في عمان.
والثالث صُحار بن العباس العبدي من عبد القيس من أهل عُمان، فكان من أجلة العلماء الأتقياء الأوفياء المرضيين.
والرابع: أبو شداد العُماني المعروف عند الغير بالذماري، كان يأتي ذمارًا فقالوا فيه: العُماني الذماري، ذكره صاحب الاستيعاب وغيره ممن كتبوا عن الصحابة رضوان الله عليهم، وإن أنكر فضل أهل